احمد البيلي
22
الاختلاف بين القراءات
وبينت حال الرسم في تلك المصاحف ، وأنه كان بدون علامات الشكل من ( فتحة وكسرة وضمة وشدة ، وبدون نقط الاعجام ، وبدون صورة الهمزة ) . الفصل الثالث : القراءات المتواترة : وقد قصرت هذا الفصل على القراءات المتواترة ، واقتضت طبيعته أن أديره على تسعة مباحث ، تحدثت عن ماهية السند المتواتر ، وقارنت بين السند عند علماء القراءات والسند عند علماء السنة ، وذكرت كيفية تلقي القراءات ، وما هي الأركان والشروط التي ينبغي توافرها في القراءة القرآنية التي تعتبر حجة في إثبات الأحكام الفقهية . وتعرضت لأئمة القراءات المتواترة ، والأسباب التي دعت العلماء إلى تعيين هؤلاء الأئمة دون سواهم من القراء . وأوضحت أنه لا علاقة علمية أثرية بين « القراءات السبع » والأحرف السبعة » التي نص عليها الحديث النبوي الصحيح . وإنما هو اختيار مصادفة من ابن مجاهد رحمه اللّه . وذكرت الدليل على أن المحافظة على القراءات القرآنية فرض كفاية . وأوضحت جواز تركيب القراءات بشرط عدم الاخلال بالمعنى . ثم تعرضت لمواقف وقفها بعض العلماء من القراءات المتواترة ، فرددت هجومهم وانتصرت لأئمة القراءات المتواترة ورواتها . ورأيت أن ألحق بهذا الفصل مبحثا يتعلق باثنين من المستشرقين ، لأنهما هاجما القراءات المتواترة ، وقد أتيت على نماذج من صور تهجمهما على القراءات دون تفرقه بين قراءة متواترة وقراءة شاذة ، وأوضحت للقارئ مبلغ الخطأ الذي وقعا فيه . وقد أردت بهذا المبحث أن أعطي القراء صورة عن أساليب الاستشراق في نقد نصوص القرآن . فلعل باحثا آخر ، يخصص رسالة ل « مفتريات المستشرقين حول القرآن » ولا يكتفي بواحدة أو اثنتين ، بل يستقصى فلا يترك أثرا لمستشرق حول القرآن وقراءاته إلّا بعد أن يقف عليه ، ويتصدى لكشف ما فيه من عوار .